تداولت العديد من الصفحات والمواقع الإخبارية خلال الساعات الماضية أنباءً حول إمكانية حدوث اضطرابات في تزويد السوق المحلية بالمواد البترولية. وفي هذا السياق، يبحث الكثير من المواطنين عن تفاصيل التزود بالوقود في تونس خلال الساعات المقبلة لمعرفة حقيقة وجود إضراب في قطاع نقل المحروقات من عدمه. تابعوا معنا هذا التقرير الشامل للوقوف على آخر البيانات الرسمية الصادرة عن الهياكل المهنية.
موقف الشركات والمنظمات المهنية من التزويد بالوقود
أصدرت الغرفة الوطنية لنقل المواد الخطرة بالتنسيق مع الجامعة الوطنية للنقل التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (UTICA) بياناً توضيحياً حاسماً لطمأنة الرأي العام التونسي وأصحاب المركبات.
وأكدت الهياكل المهنية المعنية تجند كافة الشركات الناشطة في توزيع النفط، إلى جانب شركات نقل المحروقات ومحطات بيع الوقود، لمواصلة النشاط بشكل طبيعي وتأمين تزويد المحطات بالكميات اللازمة. وشدد البيان على أن جميع الأطراف مستعدة لضمان انتظامية الخدمات وتلبية الطلب المتزايد لتفادي أي مظاهر للاكتظاظ التي شهدتها بعض المحطات في فترات سابقة.
حقيقة إضراب قطاع نقل المحروقات
فيما يتعلق بالأنباء المتداولة حول توقف العمل، أوضحت الغرفة الوطنية لنقل المواد الخطرة النقاط القانونية التالية:
- غياب برقية إضراب قانونية: نفت الشركات تلقيها أي برقية إضراب رسمية وقانونية وفق ما تقتضيه أحكام الفصل 376 وما يليه من مجلة الشغل التونسية.
- قانونية التعطيل: اعتبرت الهياكل المهنية أن أي محاولة للتوقف العشوائي عن العمل أو اعتراض جولان الشاحنات الصهريجية ستُصنف كـ “تصرف غير قانوني” وسيتم التعامل معها وفق الإجراءات الجاري بها العمل.
- استمرار الحوار الاجتماعي: أشار البيان إلى أن قنوات الحوار والنقاش بين الشركات والعمال لم تنقطع على مستوى المؤسسات، معتبرين إياها الآلية المثلى لمعالجة الإشكالات المهنية والمادية المطروحة في القطاع.
حالة المخزون الاستراتيجي للمحروقات في تونس
طمأنت الشركة الوطنية لتوزيع البترول المستهلكين التونسيين في مناسبات سابقة بأن منظومة التخزين الحالية قادرة على تغطية احتياجات الاستهلاك المحلي بنسق عادي. وتتوزع هذه المخزونات بشكل دوري بين المستودعات الكبرى في مناطق رادس، الصخيرة، وبنزرت، مما يعني أن المشكلة -في حال حدوثها- ترتبط أساساً بالجوانب اللوجستية وعمليات الشحن وليس بنقص المادة نفسها في البلاد.
ودعت الجهات النقابية والمهنية المواطنين إلى مواصلة استهلاك الوقود بمعدلاتهم الطبيعية المعتادة، وعدم الانسياق وراء الإشاعات غير الموثوقة التي تدفع نحو اللهفة والاكتظاظ المصطنع أمام محطات التوزيع.

























