تابع الشارع التونسي بقلق كبير الإعلان عن دخول عمال قطاع نقل المحروقات في إضراب عن العمل لمدة يومين (الأربعاء 23 سبتمبر والخميس 24 سبتمبر 2026). هذا التحرك الاحتجاجي أثار مخاوف واسعة من حدوث شلل مروري ونقص حاد في إمدادات البنزين والديزل بمختلف محطات التوزيع، مما دفع العائلات وأصحاب السيارات إلى التهافت على المحطات لتأمين احتياجاتهم.
تفاصيل وأسباب إضراب قطاع نقل المحروقات
جاء قرار الإضراب بدعوة من الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل. وتتمثل الخلفيات والمطالب الأساسية للسواق في النقاط التالية:
- المطالبة بتطبيق الاتفاقات القطاعية السابقة والزيادات في الأجور.
- تسوية الملفات المهنية والاجتماعية العالقة التي تخص عمال شاحنات نقل المواد الخطرة.
- تضارب المواقف حول قانونية الإضراب؛ حيث اعتبرت الغرفة الوطنية لنقل المواد الخطرة التابعة لمنظمة الأعراف أن الشركات لم تتلقَ برقية إضراب مستوفية للشروط القانونية.
تأثير الإضراب على التزويد والمناطق الأكثر تأثراً
على الرغم من إعلان الشركات الموزعة والمنظمات المهنية عن تفعيل خطط طوارئ لتأمين السوق بالكميات اللازمة واستمرار العمل بنسبة تتراوح بين 70% إلى 80% من السواق، إلا أن المشهد على الأرض شهد تبايناً واضحاً بين الولايات:
1. تونس الكبرى (ولايات تونس، أريانة، بن عروس، منوبة)
شهدت العاصمة وضواحيها الضغط الأكبر؛ حيث تشكلت طوابير طويلة واكتظاظ شديد أمام المحطات الكبرى منذ الساعات الأولى للإضراب. تركز الإشكال بشكل خاص حول المنطقة البترولية بـ رادس التي تعتبر الشريان الرئيسي لتغذية محطات الإقليم.
2. الولايات الداخلية والجنوب
لوحظ تراجع نسبي في نسق التزويد العادي في بعض ولايات الوسط والجنوب نظراً لاعتمادها المباشر على الشاحنات القادمة من الموانئ ومستودعات التخزين الكبرى، مما جعل بعض المحطات الفرعية تبطئ من عمليات البيع لترشيد المخزون المتوفر.
خريطة توفر الوقود: أين تجد المحطات الشغالة؟
إذا كنت تبحث عن التزود بالوقود خلال فترة الإضراب، فإن المؤشرات الميدانية وتصريحات شركات النفط تؤكد توفر المحروقات في النقاط التالية:
| المناطق والولايات | وضعية توفر الوقود والمحطات |
|---|---|
| محطات الطرقات السيارة | تعتبر المحطات المتواجدة على الطرق السيارة (تونس-سوسة، وتونس-بنزرت) الأكثر تأميناً للمخزون ومستمرة في العمل بشكل شبه طبيعي لتأمين النقل بين المدن. |
| المحطات التابعة للشركات الوطنية الكبرى | تواصل المحطات التابعة لـ الشركة الوطنية لتوزيع البترول (عجيل) والشركات العالمية الكبرى في تونس العاصمة والمدن الكبرى تقديم الخدمات بفضل خطط الطوارئ المخزنية. |
| ولايات الساحل وبنزرت | تتوفر كميات مستقرة من الوقود في مراكز المدن (سوسة، المنستير، بنزرت)، مع وجود طوابير انتظار معتدلة مقارنة بالعاصمة. |
توجيهات للمواطنين لتفادي الأزمة
دعت الهياكل المهنية المواطنين إلى الهدوء وعدم الانسياق وراء شائعات النفاد الكامل للمخزون. ويُنصح باتباع الآتي:
- تجنب التزود العشوائي إذا كان خزان سيارتك يحتوي على ما يكفي ليومين.
- الابتعاد عن أوقات الذروة لتفادي تضييع الوقت في الطوابير الطويلة.
- الاعتماد على وسائل النقل الجماعي التشاركي للرحلات غير الضرورية لحين استئناف عمليات توزيع المحروقات بنسقها الطبيعي.


























