في خطوة أثارت الكثير من الجدل في الأوساط الرياضية التونسية، أعلنت إدارة نادي الترجي الرياضي التونسي رسمياً عن إنهاء تعاقدها مع مدرب الفريق الأول لكرة القدم. وجاء هذا القرار بعد سلسلة من الاجتماعات المغلقة التي عقدتها الهيئة المديرة للنادي برئاسة رئيس مجلس الإدارة، لتقييم مسيرة الفريق خلال الفترة الماضية وتحديد الخطوات المستقبلية لإعادة “شيخ الأندية التونسية” إلى منصات التتويج المحلية والقارية.
أسباب إقالة مدرب الترجي الرياضي
تعددت القراءات الرياضية حول الدوافع الحقيقية التي عجلت برحيل المدير الفني، إلا أن المصادر المقربة من مركب حسان بلخوجة تصر على أن القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تراكمات عدة أبرزها:
- تراجع الأداء الفني: أعرب قطاع واسع من جماهير الترجي عن عدم رضاهم تجاه الأسلوب التكتيكي المتبع في المباريات الأخيرة، خاصة مع غياب الهوية الهجومية المعتادة للفريق.
- نتائج غير مرضية: شكلت بعض التعثرات الأخيرة في الدوري التونسي وضغط المنافسة المباشرة عاملاً حاسماً دفع الإدارة للتحرك سريعاً لإنقاذ الموسم.
- خسارة غرف الملابس: تداولت تقارير إعلامية وجود حالة من عدم الانسجام بين المدرب وبعض الركائز الأساسية في الفريق، مما أثر سلباً على الروح الجماعية داخل الملعب.
بيان إدارة الترجي والبديل المرتقب
نشرت الصفحة الرسمية لنادي الترجي الرياضي التونسي بياناً مقتضباً وجهت فيه الشكر للمدرب المقال على ما قدمه طوال فترة إشرافه على المقالية الفنية للفريق، متمنية له التوفيق في محطاته التدريبية القادمة.
وفي السياق ذاته، أكدت الإدارة أنها فتحت بالفعل قنوات اتصال مكثفة مع عدد من الأسماء التدريبية (المحلية والأجنبية) التي تمتلك خبرة واسعة في الملاعب الأفريقية، لتعيين مدرب جديد قادر على قيادة الفريق في منافسات دوري أبطال أفريقيا والاستحقاقات المحلية المقبلة. وتُشير المؤشرات الأولية إلى إمكانية تولي مدرب مؤقت لقيادة التدريبات الجماعية لحين الإعلان الرسمي عن ربان السفينة الجديد.
ردود أفعال الجماهير التونسية
انقسمت آراء أحباء اللونين “الأحمر والأصفر” عبر منصات التواصل الاجتماعي فور صدور القرار؛ حيث اعتبر فريق من المشجعين أن الإقالة خطوة تصحيحية ضرورية وضخ لدماء جديدة قبل الدخول في معترك المباريات الحاسمة، في حين يرى جانب آخر أن التوقيت قد يربك استقرار الفريق ويضع ضغوطاً إضافية على اللاعبين والإدارة في اختيار البديل الأنسب.
خلاصة المرحلة القادمة للترجي
يبقى الترجي الرياضي التونسي دائماً تحت مجهر الضغوطات الجماهيرية والإعلامية التي لا ترضى بغير الألقاب، وتضع هذه الإقالة الهيئة المديرة أمام مسؤولية كبيرة لضمان حسن اختيار المدرب القادم الذي سيلبي طموحات الجماهير العريضة.

























