تشهد خريطة السياحة التونسية تحولاً عميقاً ولافتاً، حيث لم يعد النشاط السياحي مقتصراً على الشواطئ والفنادق الضخمة الكلاسيكية. فقد ظهر مفهوم “السياحة البديلة والمستدامة” كخيار مفضل لآلاف التونسيين والسياح الأجانب الباحثين عن الأصالة، والهدوء، والاندماج في الطبيعة. ويسجل موقع الصدى.نت إقبالاً قياسياً على حجز دور الضيافة والإقامات الريفية (Maisons d’hôtes) التي باتت تنتشر في أجمل ربوع تونس العميقة.
سحر الخصوصية وتثمين التراث المحلي
تتميز دور الضيافة بكونها تعيد إحياء المعمار التقليدي التونسي القديم؛ فمنها ما هو عبارة عن حوش عربي عتيق في قلب المدينة بالمنستير أو تونس العاصمة، ومنها ما ينحت في الجبال والصخور في مطماطة وتطاوين، ومنها ما يتربع وسط الطبيعة الغابية الساحرة في عين دراهم وطبرقة، أو الواحات الغناء في توزر ونفطة. يتيح هذا التنوع للزائر تجربة فريدة تشمل تذوق الأكلات التقليدية المميزة للجهة، والتعرف على عادات أهلها وحرفهم اليدوية.
قطاع واعد لدعم التنمية الجهوية
تساهم السياحة البديلة بشكل فعال في خلق حركية اقتصادية وتنموية داخل الولايات الداخلية التي لا تمتلك شواطئ بحرية، مما يوفر فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لشباب ونساء تلك المناطق من خلال بيع المنتجات الفلاحية والبيولوجية والصناعات التقليدية. إن الاستثمار في الإقامات الريفية والتسويق الذكي للمعالم التاريخية والطبيعية لتونس يمثلان المستقبل الحقيقي للسياحة التونسية، ويضمنان تقديم صورة مشرفة وعميقة لبلد يمتد تاريخه لآلاف السنين.


























