تشهد الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً شاملاً وإعادة رسم لخارطة النفوذ الميداني بعد إعلان “ساعة الصفر”. وتواصل القوات الحكومية اليمنية (المعترف بها دولياً) تحقيق تقدم ميداني ملحوظ على عدة جبهات استراتيجية، مدعومة بإسناد جوي مكثف من قبل قوات التحالف [١]. يأتي هذا التحرك العسكري الواسع لصد وتراجع جماعة أنصار الله (الحوثيين) المدعومة من طهران، وسط مواجهات وصفت بأنها الأشد منذ سنوات [١].
تفاصيل عملية “فجر اليمن” والتقدم في الساحل الغربي
وفقاً للبيانات الميدانية الرسمية الصادرة عن الجيش اليمني والتحالف، انطلقت حملة عسكرية واسعة تحت مسمى عملية “فجر اليمن”. وقد ركزت القوات الحكومية ضرباتها البرية والجوية على تأمين مضيق باب المندب الاستراتيجي والمناطق الحاكمة المحيطة به.
- مطار ذو باب وجبال كهبوب: نجحت القوات الحكومية في إحكام سيطرتها الكاملة على جبهة كهبوب، وتمكنت من صد وإحباط هجمات حوثية مكثفة ومحاولات تسلل شمال مطار ذو باب بمحافظة تعز.
- أهمية السيطرة الميدانية: تكمن أهمية جبال كهبوب في كونها تؤمن مضيق باب المندب استراتيجياً ونارياً، وتعمل على وصل جبهات القوات الحكومية بين محافظتي تعز ولحج.
خريطة التقدم الميداني السريع (عملية فجر اليمن):
[جبال كهبوب ولحج] ← إحكام السيطرة والوصل الجغرافي
[مطار ذو باب وتأمين الساحل] ← صد التسلل وتثبيت المكاسب النارية
احتدام المعارك البرية في جبهات تعز ومأرب والجوف
لم تقتصر المواجهات على الساحل الغربي، بل امتدت الجبهات لتشمل محاور تقليدية لطالما شهدت كراً وفراً بين الطرفين:
- تعز وحصار المدينة: أعلنت القوات الحكومية عن مقتل عناصر من مسلحي الجماعة الحوثية خلال التصدي لمحاولات تطويق تعز وعزلها عن الساحل.
- مأرب والجوف: شهدت جبهات الجوف استخداماً مكثفاً للطائرات المسيرة، حيث استهدفت القوات الحكومية مواقع مراقبة متقدمة للحوثيين، بالتزامن مع تحركات قبلية واسعة مساندة للشرعية.
الدعم الإيراني للحوثيين وأثره على الاستقرار الإقليمي
تؤكد التقارير السياسية الدولية أن استمرار تسليح جماعة الحوثي من قبل إيران هو المحرك الأساسي لإطالة أمد النزاع [١]. وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع تصعيد الجماعة لهجماتها الصاروخية العابرة للحدود، مما يهدد حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وأمن الطاقة في المنطقة.
وتسعى القوات المشتركة من خلال هذه العمليات المنسقة إلى تقويض القدرات الصاروخية وشبكات الطائرات المسيرة التابعة للمليشيات، وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.


























