شهدت الساحة التربوية بولاية المنستير مؤخراً تطبيق قرار رسمي يقضي بـ غلق روضة في المنستير، وتحديداً في معتمدية صيادة. وجاء هذا الإجراء في إطار المتابعة المستمرة لوزارة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، بالتنسيق مع السلطات الجهوية والمحلية، لضمان التزام الفضاءات المخصصة للطفولة بكراسات الشروط والضوابط القانونية المنظمة للقطاع.
تفاصيل غلق روضة في المنستير بالقوة العامة
أفادت المصادر الرسمية التابعة للغرفة النقابية الجهوية لرياض ومحاضن الأطفال بالمنستير، أنه تم تنفيذ قرار غلق الفضاء المذكور بمعتمدية صيادة بمعية القوة العامة وبحضور معتمد المنطقة. وأوضحت التقارير أن هذا الفضاء يصنف ضمن المنشآت العشوائية التي تبين أنها لا تمتلك التراخيص القانونية المسبقة لمزاولة نشاط رعاية الأطفال.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الفضاء تم افتتاحه مع انطلاق السنة الدراسية الحالية، دون استكمال الإجراءات الإدارية المعتمدة واحترام كراس الشروط المنظم للمهنة، وبخاصة الشروط المتعلقة بالمسافة القانونية والتهيئة الأساسية المطلوبة لضمان بيئة آمنة للأطفال.
الأسباب القانونية والإدارية لغلق المنشأة
تتلخص الأسباب الرئيسية وراء اتخاذ قرار الإغلاق العاجل لهذا الفضاء في عدة خروقات تنظيمية تم رصدها وتوثيقها من قبل المصالح الرقابية المختصة:
- عدم حيازة ترخيص قانوني: ممارسة النشاط دون الحصول على وصل إيداع رسمي من المندوبية الجهوية لشؤون المرأة والأسرة.
- مخالفة القرارات السابقة: تبين أن المشرفين على الفضاء واجهوا سابقاً قرارات إدارية تتعلق بعدم مطابقة المواصفات في فضاءات أخرى.
- الافتقار للمعاينة الصحية والفنية: عدم إخضاع المقر للمعاينة الميدانية من قبل اللجان الفنية للتأكد من سلامة البنية التحتية.
دعوات لتكثيف الرقابة على الفضاءات الفوضوية
على خلفية حادثة غلق روضة في المنستير، جددت الهياكل النقابية والمهنية دعوتها للسلطات الجهوية بضرورة تفعيل اللجان المشتركة لمراقبة الفضاءات الفوضوية. وتأتي هذه الدعوات بهدف تنظيم القطاع وحماية المؤسسات القانونية الملتزمة بالقوانين، والحد من انتشار المراكز غير المرخصة التي تؤثر سلباً على جودة الخدمات التربوية المقدمة للناشئة.
إرشادات عامة للأولياء لاختيار رياض الأطفال القانونية
حرصاً على سلامة الأطفال وحسن توجيههم، تدعو الإدارة العامة للطفولة الأولياء إلى ضرورة التثبت من الوضعية الإدارية للمؤسسات قبل الترسيم الفعلي، وذلك باتباع الخطوات التالية:
- مراجعة القوائم الاسمية لرياض الأطفال والمحاضن الحاصلة على التراخيص، والتي تنشرها الوزارة بصفة دورية.
- التأكد من وجود وصل الإيداع القانوني معلقاً في مدخل المؤسسة بشكل واضح.
- التواصل المباشر مع المندوبيات الجهوية للطفولة في حال الشك في قانونية أي فضاء تربوي.
وفي الختام، يبرز قرار غلق هذا الفضاء بالمنستير كخطوة هامة في مسار تنظيم قطاع الطفولة المبكرة، مما يؤكد التزام الهياكل الرسمية بتطبيق القانون وفرض الانضباط المهني في كافة المؤسسات التربوية.


























